العلامة المجلسي
324
بحار الأنوار
الآيات من أخائر الذخائر ، وعظائم الكرائم ، وانتصاب " نصب أعينهم " على الظرف أي في موضع يقابل أعينهم ، ويجوز فيه الرفع . وقال الرواندي رحمه الله : الظن هنا بمعنى اليقين ، قال تعالى " ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون " ( 1 ) أي أيقنوا أن الجنة معدة لهم بين أيديهم وقال ابن أبي الحديد : ويمكن أن يكون على حقيقته . وصغي إليه كرضي أي مال ، وأصغى سمعه إليه أي أماله ، وزفير النار صوت توقدها ، والزفير أيضا إخراج النفس بعد مده فالمراد زفير أهل جهنم ، والشهيق تردد البكاء في الصدر ، مع سماع الصوت من الحلق ، وشهيق الحمار صوته وكونهما في أصول الاذان كناية عن تمكنها في الاذان . " حانون أوساطهم " حنى ظهره يحنيه ويحنوه أي عطفه فانحنى وحنوهم على أوساطهم ، وصف لحال ركوعهم ، والافتراش البسط على الأرض ، وهو وصف لحال سجودهم . قال الكيدري : " فهم حانون " أي منعطفون للركوع ، وحنى قد جاء متعديا ولازما وتعديته أكثر ، فيكون تقديره " حانون ظهورهم على أوساطهم " . " يطلبون إلى الله " أي يسألونه راغبين ومتوجهين إليه ، وفك الرقبة كمد أي أعتقها ، والأسير خلصه ، " وأما النهار " بالنصب والرفع كما تقدم ، قال الكيدري : " أما النهار " انتصابه على الظرفية ، وتعلقه بما بعده من الصفات كحلماء وغيره ، وحلماء خبر مبتدء محذوف ، أي فهم حلماء في النهار ، ويجوز فيه الرفع على تقدير " أما النهار فهم حلماء فيه " فيكن مبتدءا والجملة بعده خبره وفيها ضمير مقدر يعود إليه ، والحلماء : ذوو الأناة أو العقلاء ، وبرى السهم يبريه : أي نحته ، والقداح جمع قدح بالكسر فيهما ، وهو السهم قبل أن يراش وينصل ، وهو كناية عن نحافة البدن ، وضعف الجسد ، أو زوال الآمال ، والمطالب الدنيوية . وخولط فلان في عقله : إذ اختل عقله وصار مجنونا ، وخالطه أي مازجه
--> ( 1 ) المطففين : 4 .